تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
24
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
ب : على مستوى علم الأصول وكذلك الحال عندما نأتي إلى الأبحاث الأصولية ، نجد أنّ من السمات الواضحة في مدرسة الشهيد الصدر هو الاعتماد في كثير من أسسها على نظرية الاحتمال ، ومن الأمثلة البارزة على ذلك أنّه أقام صرح أكثر الأبحاث المرتبطة بالحجج والأمارات والأصول العملية على أساس حساب الاحتمالات ، كالسيرة والظهور والتواتر والإجماع ونحوها . يقول السيد الشهيد : « بعد أن تكلّمنا عن الدلالات العامّة للدليل الشرعي نريد أن نتكلّم الآن عن وسائل إثبات صدور الدليل من الشارع ، وهي على نحوين : أحدهما وسائل الإثبات الوجداني ، والآخر وسائل الإثبات التعبّدي . والمقصود بالإثبات الوجداني اليقين ، ولما كانت وسائل الإثبات الوجداني للدليل الشرعي بالنسبة إلينا كلّها وسائل تقوم على أساس حساب الاحتمال كالتواتر والإجماع ونحوهما . . . » « 1 » . وتأسيساً على ذلك نحاول هنا ذكر بعض الأمثلة لبيان الفرق بين المنهج المعروف لتحقيق تلك المسائل والمنهج الذي أسّسه السيّد الصدر ، وهي : التواتر ، والإجماع ، والشهرة . 1 - التواتر ينقسم الخبر إلى خبر علمي مفيد لليقين الحقيقي أو العرفي أو الاطمئنان ،
--> ( 1 ) دروس في علم الأصول ، تأليف الشهيد السعيد آية اللَّه العظمى السيد محمد باقر الصدر طاب ثراه ، . الطبعة الثانية ، الحلقة الثالثة ، القسم الأول ، ص 194 .